أحتفظُ بدرَّاجَتِي القديمةِ سِرًّا،
أحيانًا... متى يختفِ السُّمَّارُ في ضبابِ أحلامِهم،
أتحرَّكْ خفيفًا كَمن يمْشِي عَلى حَبْلٍ بينَ جبلينِ
كَي أوقظهَا وأديرَ دوَّاساتِها في الفراغ مراتٍ ومراتٍ،
حتَّى تتنفَّسَ الرِّيحُ النائِمة،
الرِّيحُ المحنَّطةُ فِي تَوابيتِ عجلاتِها المطّاطيّةِ،
الرِّيحُ التي تأوي نسمةَ هواءٍ
كانَتْ تداعِبُ سنابلَ القمحِ في حقلنا أمسِ
حقلِنا المدفونِ تحت بَيتِ جارِنا الآنَ
نَسمةٌ واحدةٌ كَافيةٌ يا إلهِي!
كَي يخرجَ جدِّي -جدي المتأهِّبُ فِي صورةِ الحائطِ-
مُشمِّرًا عن ساعِدَيهِ اللذين يُشبهانِ غُصنَي جُمَّيزةٍ
صائحًا بِي: فلتسبقني بِها إلى الحقلِ؛
إنَّهُ وقتُ الحصاد.
30 مشاهدة