أهرب من فوضى العالم،
إلى فوضى أفكاري،
فأكتشف أن رأسي
مدينة من نوافذ مغلقة،
وصوتي... لا يسمعه أحد.
أجلس أمامي كأنني غريب عني،
أتأمل وجهي كما يتأمل الغريب خارطة ضاعت معالمها،
أبحث عني بين السطور القديمة،
ولا أجد إلا ظلاً
يشبهني حيناً... ويخذلني أحياناً.
يا لهذا الهدوء الماكر...
يبدو وديعاً،
لكنه ينهشني بأسنانه البيضاء،
يأكل أفكاري واحدة تلو الأخرى،
ويتركني عارياً
إلا من وجعي الجميل.
فيا وحدتي،
يا أصدق من أحببت،
علّمني كيف أحتمل هذا النصف مني،
الذي لا يعيش إلا بين الحزن واللاحزن،
بين الحياة... وشبهها.
حسام الدين
#نثر #مجتمع
8