أُرتِّبُ حقيبتي...
فلا أجدُ فيها ثياباً،
بل فصولاً كاملةً من عمري،
شتاءاتٍ عبرت فوقَ كتفي كقوافلَ ثلجية كنتُ فيها براقش.
الليلة...
أُصغي إلى صمتِ الغرفة،
فأسمعُ حقائبي تتبادلُ الوداعَ مع المنافي.
وأسمعُ الحنينَ يطوي عباءتَه،
كراهبٍ أنهى صلاتَه الطويلة،
وعرفَ أخيراً أنَّ اللهَ يسكنُ الطريقَ الذي يعودُ بالإنسان إلى وطنه.
وغداً...
حينَ تلامسُ قدمايَ ترابَ البلاد،
لن أقول: لقد وصلت.
سأقولُ فقط:
ها أنا... أُعيدُ قلبي إلى الجهةِ التي خُلِقَ لينبضَ فيها،
ها أنا... أعودُ لذاتي.
حسام الدين
#مجتمع #نثر
9