( اقصوصة : قطار الاحلام )
فاتن فتاة جميلة المنظر بديعة الصورة ساحرة فاتنة .كان حلمها حلم كل فتاة تبحث عن فارس احلامها , الذي سيحملها على حصانه العجيب ليطير بها بعيدا ؛ فكانت تحلم كجميع الفتيات بالزواج و بناء عش صغير جميل.
لكن من هو هذا الرجل ، الذي تحلم بلقاءه ؟!
في سن الخامسة عشر من عمرها تقدم لخطبتها ابن عمها فرفضت رفضت بشدة و قالت :" هو قصير و انا اطول منه .لا ! لا ! مستحيل !!!".
في سن السابعة عشر من عمرها تقدم لخطبتها ابن خالها فرفضت رفضت بشدة و قالت :" هو فقير و انا اعشق الغنى. لا ! لا ! مستحيل !!!".
في سن العشرين تقدم لخطبتها ابن عمتها فرفضت رفضت بشدة و قالت :" هو صغير أصغر مني سنا . لا ! لا ! مستحيل !!!".
في سن الاربعة و العشرين تقدم لخطبتها ابن خالتها فرفضت رفضت بشدة و قالت ؛" هو اسير اسير الجهل و انا فتاة متعلمة. لا ! لا ! مستحيل !!!".
في سن الثلاثين تقدم لخطبتها ابن الجيران فرفضت رفضت بشدة و قالت :" هو زير زير نساء و انا فتاة عفيفة متعففة . لا ! لا ! مستحيل !!!".
في سن الثلاثة و الثلاثين تقدم لخطبتها زميل لها في العمل فرفضت رفضت بشدة و قالت :" هو مدير و انا قطب منافس . لا ! لا ! مستحيل !!!".
في سن الاربعين تقدم لخطبتها صديق اخبها فرفضت رفضت بشدة و قالت :" هو أمير يملك من المال الكثير ، و انا اميرة بتواضعي اعشق الوسطية ، و لا أقف إلا في الوسط عزيزة لا ذليلة . لا ! لا ! مستحيل !!!".
في سن الخامسة و الاربعين تقدم لخطبتها جار اختها فرفضت رفضت بشدة و قالت :" هو كسير كسير القلب لا يحلم بالانجاب عمره و انا امراة لا أملك غير عاطفة الامومة اخاف أن يصلب رغبتي على شجرة العقر فاضحي عارية من الامومة كما هي الشجرة عارية من الاوراق . لا ! لا ! مستحيل !!!".
في سن السابعة و الاربعين تقدم لخطبتها احد معارف عمها فرفضت رفضت بشدة و قالت :" هو كبير . انه شيخ كبير و انا فتاة عذراء احلم بلقاء حبيبي المناسب لي سنا لا الساقط الشعر و الاسنان. لا ! لا ! مستحيل !!!".
في سن الخمسين تقدم لخطبتها احد معارفها من جهة خالتها فرفضت رفضت بشدة و قالت :" هو سكير و انا امراة عاقلة لا أملك غير عقلي و اخاف أن يشبعني ضربا ، و يطعمني قهرا ، و يسقيني قهرا. لا ! لا ! مستحيل !!!".
في سن الخامسة و الخمسين تقدم لخطبتها احد معارف عمتها فرفضت رفضت بشدة و قالت :" هو قدير . انه متحجر القلب و له في اذلال النساء قدرة و تدبير ، و انا امراة ودود لا أملك غير قلبي .اخاف أن يصلبني على جذع شجرة العواطف فاضحي جرداء منها كما هي الشجرة العارية من الاوراق . لا ! لا ! مستحيل !!!"
.
في سن السابعة و الخمسين تقدم لخطبتها احد معارف خالها فرفضت رفضت بشدة و قالت :" هو شرير كم طلق من النساء و كم عذب من العذارى . لا ! لا ! مستحيل !!!".
و في سن الستين طرق بابها هادم اللذات و مفرق الجماعات ملك الموت ، الذي قبضته من حديد و احضانه هي القدر الاكيد !!!
لكانه فارس احلامها ، الذي طالما بحثت عنه و نادته باعلى صوتها و انتظرته طويلا !!!
12 مشاهدة