في صدري رصاصاتٌ خمس
(١)
لم يكن غيرَهُ
لستُ أخطيء هذا الغزالَ الجريحَ
الذي رفضَ السَّهمُ قوسِيَ من أجلِ عينيه مُشرعتينِ
كأنَّ الليالي اختُصِرنَ بعينيهِ:
أسودُ عينيه ليلٌ
ولمعةُ هذا السَّوادِ قمرْ
مرَّ بي لم يقُلْ أيَّ شيءٍ
على كتفِ الصمتِ مرَّ
هو الآنَ مستسلمٌ
ها هو القوسُ
لكنهُ الآنَ محضُ وترْ
——-
(٢)
الفتى ذو النُّدوبِ.. الحنونُ الضَّعيفُ
الذي فتحَ البابَ للطارقينَ جميعًا
(وألقى ابتسامهْ)
/هكذا كانَ يستقبلُ الضيفَ/
/لو ضيفُهُ الموتُ/
من ثمَّ يُلقي سلامهْ
كلُّ مَن سمِعوهُ نمتْ في يديهم سكاكينُ؛
قالَ: السلامُ عليكمْ!
أجابوا:السلامُ على اللهِ..
نحنُ علينا القيامهْ
—————
(٣)
دمٌ دائريُّ الجِراحِ
دمٌ طازجُ النَّازفينَ يلُوحُ
انتهى الوقتُ؛ آن الغروبُ
أرى الشمس: كيفَ هناك تغيبُ!
كيف تحضنها غيمةٌ من رحيلٍ؛
وكلتاهما في العناق تذوبُ!
دمٌ طازجٌ
والنَّزيفُ
النَّزيفُ
النَّزيفُ شعوبُ!
————-
(٤)
إنك الآن في بلدٍ غير ذي بشَرٍ
يَخبزُ القمحُ فيهِ ملامحَهُ للذي يشتهيهْ
كلما زرتَهُ
زُرتَ مِنجلةً تَقتفيهْ
لستَ تَدري إذًا:
هاربًا صرتَ مِن ذلك الفخِّ
أم هاربًا صِرتَ فيهْ!
————-
(٥)
قبلَ أن يَتشظَّى
وأن تَبدأَ الرُّوحُ رَفَّتها الخالدةْ
قالُ للطلقةِ المُنتَقاةِ لهُ بيَدٍ بارِدةْ
قالَ: قبلَ الوُلوجِ بصدري
قِفي فوقَ ضِلعي
كعصفورةِ شاهدةْ
إنَّني أعزلُ اليَد
أَبكَمُ الفَم
أَصفرُ الجِلد
أزرقُ الدَّم
أخضرُ الأوردةْ
مُوشكَينِ على أنْ نموتَ
اشهَدي للرَّصاصِ وللناسِ
أن الفَتى والرَّصاصةَ سارَا معًا -مُجبرَينِ-
إلى موتةٍ واحدةْ
19 مشاهدة