كاريزما مستعارة
ماشي من عوايدي نكتب القصايد الطويلة بصح …
وراءكَ مـــاضٍ عـظـيـمُ الأَثـــرْ وبــيـن يــديـكَ غــدٌ يَـنـتظرْ
وفـوقـكَ لـيـلٌ يـخـبِّئ سِــرًّا وجـوفَـكَ نـفـسٌ تـحبُّ الـسَّفرْ
ولـكـنْ رؤاكَ اسـتـوى أفْـقُـها عـلـى مـوقفٍ يَـستبينُ الـصُّوَرْ
كـــأنَّ الـحـيـاةَ وفــي لـحـظةٍ أتـتـكَ بـطـيِّ الـسـنينِ الـزُّمَـرْ
كــأنَّ الـحـياةَ إلــى بــرزخِ الـحـيارى اجـتبتكَ لـتَلقَى الأُخَـرْ
كـفـاصلةٍ بـيـن فـصـليّْ كـتابٍ بـها مُـغمَضٌ يـستعيدُ الـبصرْ
وفـي الـعنْقِ هـالاتُ صـحوٍ تـجلَّتْ تُذيعُ اغترافكَ ماءَ القمرْ
تُـذيـعُ ارتـمـاءكَ فــي ضــوءهِ لـتَـقشعَ عـنـكَ اسـودادَ الـقَدرْ
بـنـصفٍ يـمـاثلُ بـارونَ مـالٍ لـه هـيبةٌ فـي الـخُطى إذْ عَـبرْ
ونــصـفٍ حـكـيـمٍ عـــلا عـقـلُـهُ إذا قـــد أتــاهُ نــداءُ الـغـجرْ
يــلــفُّ ســجـائـرَ مِــرْيَـاتِـهِ مــــن الأقــربـيـنَ بــتِـبـغٍ عــكِــرْ
ويطلبُ "برغر" إذا جاع كي يُصفِّي مع الجوعِ نجوى البشرْ
يُــواري بُــرودَ خـنـادقِ أمــسٍ فـتَـكشفُهُ الـعينُ عـند الـنَّظرْ
هُ لــم يَـحـضُرِ الـحربَ يـومًا ولـكنْ رمـاهُ إلـيها اقـتفاءُ الأثـرْ
بـشَفرتهِ يـنحتُ الـحُسنَ وجـهًا لـيلقى الـحياةَ كـغصنٍ نَضِرْ
وفـي الـقبَّعاتِ اقـتناها سـلاحًا يـقيهِ إذا هـبَّ ريـحُ الـخطرْ
لــه لـلـرِّحال جــوادٌ حـديـثٌ يـحـاكي بـسَـيرِهِ قـدْحَ الـشَّرَرْ
ولـي تـحت أمـري عـميلٌ وفِـيٌّ يـقود مـساركَ عـكسَ الـنَّفرْ
أُعرّيكَ من طبقاتِ الغموض كجاسوسةِ الحبِّ وقتَ السَّحَرْ
وأسـقيك طَوعًا بأكوابِ رُشدٍ متى رامَتِ النَّفسُ ذاك الوطرْ
فــــــمـــــا لـــــــــــكَ فــــــــــي حـــــانـــــةِ الـــعـــازبــيــن؟
ومـا لـكَ فـي حـانةِ الـعازبينَ فـسُقنَا إلى حيثُ يحلو السَّمَرْ
إلى حيث يحبو جنونُ الطَّواغي كطفلٍ صغيرٍ يخافُ المطرْ
عـلى شُـقَّةٍ فـي رِحـابِ احـتضاني تـنامُ النَّوايا وتهنى العِبَرْ
