ليس شعرًا
لم يعبأ بي الورد
إذ تنفس الصبح وهو يجوب الحديقة
كي يرصع جبهة الشمس ال كانت نائمة في محراب النور .
يستفيق الندى بعد نعاس ليلة في أحضان خضرته الناعمة .
وأنا أمر على استحياء
أزحزح الوقت ال قد تعثرت عقاربه منذ ليلة القدر الفائتة
أتذكر ذلكم الشعاع
الساقط على روحي من بعيد
كان يهدهد النفس التي قد تدثرت بعباءة الحزن الضيقة الخانقة
كانت روحه هناك
تحت تلك الشجرة النائمة على الطريق
أسند ظهره إلى الشجرة
وتناثرت حبات عرقه على جبين الأرض
وتمتم بكلمات
وقد وجه ناظريه إلى السماء
لم أره قط عاقدا جبينه
ولم أسمع أزيز صدره امتعاضا من شدة التعب
كان وارف الظل
سليم الروح
يستبين الرضا في عينيه اللامعتين
تدور حدقتا عينيه في تفاصيل روحي السائلة
فيتكشف له ما جال بخاطري وقتها
من علمك الرضا؟
ألهذا الحد تستطيع أن تصبر؟
ما بال قلبك
لم يزل سليما
مفعما بالحب والخير
لم أبح له بسؤالي هذا
بل قرأه في عيني
وأجابني عنه بقسمات وجهه الحانية المستكينة
هل سكنت الجنة التي كنت أراك تقطف من ثمارها يا أبي؟
أم جاءتك الجنة إلى سريرك
حيث ترقد هناك؟
هل فكرت كثيرا حين أجبت قائلا
( نفسي اشوف ربنا يا ابني )
بل هل أجبت من تلقاء نفسك؟
أم أن الله أرسل إليك ملكا يتكلم بلسانك؟
لم أزل مترنحا يا شقيق روحي
أفتش في قواميس الدنيا
عن حروف واعية
حروف ذات قلوب
تبلغك رسالتي هذه
التي أحاول ترتيب حروفها منذ ليلة القدر الفائتة
ولكن.. تأبى الحروف
وتهرب الكلمات
وتستحيل اللغة يبسا
آه لو تصلك نظرة واحدة من عيني
إذن لبلغتك ما بقلبي الثائر
ولكني مضطر لأن أنتظر حتى يأتي الأجل
علي أراك عند مليك مقتدر
18