سأتْبَعُ طيفَ أحلامي
وأمضي
فلا وهمًا أعيشُ ولا حقيقةْ
سأحفظُ غايتي عن ظهرِ قلبٍ
بألفِ طريقةٍ
وبلا طريقةْ
وأحيا ـ إن حييتُ ـ بقلبِ طفلٍ
تطيرُ بهِ مشاعرُهُ الرَّقيقةْ
ولكنّي أخافُ على طموحي
ففي عينيكِ نيرانٌ صديقةْ
أنا المغوارُ في دنيا الخيالِ
وفي هجر الحبيب / وفي الوصالِ
ولي في الحُبّ أهوالٌ جِسامٌ
وهذا الحالُ يغني عن مقالي
فلا تأمنْ لمكر الشعر عندي
ولا يغررْكَ صبري واحتمالي
فإن الله أفردني بقولٍ
كحدّ السيف في أرض القتالِ
( يداوي رأسَ من يشكو صُداعًا )
ويشفيني من الداءِ العُضالِ
دمي حُرٌّ... وقولي من ضميري
وأخشى الله في أهلي ومالي
وما لي في بحور الشعر إلا
شراع الحبِّ بالقولِ الحلالِ
فدع عنك الذي قد كان مني
فإنّ الشعرَ أهلي وعيالي
وإنّي فيهِ مفتونٌ لرأسي
وفتنتُهُ أشدُّ على الرِّجال
( وكم لله من لطفٍ خفيٍّ )
على القلب المُعَنَّى بالجمالِ
على الروح التي ما عاد فيها
سوى النذر القليلِ من الجَلالِ
فإن أشقيتَني يا شعرُ إني
إذا رضيَ الإلهُ فلا أبالي
لا خيرَ في الشِّعرِ يا منْ لسْتَ تكتُبُهُ
فافرح.. فإنَّكَ في عيْشٍ من الرَّغَدِ
تنامُ عيناكَ.. والمهمومُ في كَبَدٍ
فهلْ ترى الخيرَ في التَّعذيبِ والكَبَدِ
أنا ابنُ شعرٍ.. مهيضُ القلبِ.. ليسَ يرى
لجُرحهِ الغضِّ من بُرْءٍ إلى الأبدِ
أعانقُ الوهْمَ تيهًا.. لسْتُ أتركُهُ
فأحصدُ الهمَّ في قلبي.. ومِلْءَ يدي
ما زادني الشِّعرُ إلّا نزْفَ أوردتي دمًا يسيلُ، ومِيتاتٍ بلا عددِ
يا ربُّ حقِّقْ رجا قلبي
وخُذْ بيدي
واغسل همومي بماءِ الثَْلْجِ والبَرَدِ
لم يعبأ بي الورد
إذ تنفس الصبح وهو يجوب الحديقة
كي يرصع جبهة الشمس ال كانت نائمة في محراب النور .
يستفيق الندى بعد نعاس ليلة في أحضان خضرته الناعمة .
وأنا أمر على استحياء
أزحزح الوقت ال قد تعثرت عقاربه منذ ليلة القدر الفائتة
أتذكر ذلكم الشعاع
الساقط على روحي من بعيد
كان يهدهد النفس التي قد تدثرت بعباءة الحزن الضيقة الخانقة
كانت روحه هناك
تحت تلك الشجرة النائمة على الطريق
أسند ظهره إلى الشجرة
وتناثرت حبات عرقه على جبين الأرض
وتمتم بكلمات
وقد وجه ناظريه إلى السماء
لم أره قط عاقدا جبينه
ولم أسمع أزيز صدره امتعاضا من شدة التعب
كان وارف الظل
سليم الروح
يستبين الرضا في عينيه اللامعتين
تدور حدقتا عينيه في تفاصيل روحي السائلة
فيتكشف له ما جال بخاطري وقتها
من علمك الرضا؟
ألهذا الحد تستطيع أن تصبر؟
ما بال قلبك
لم يزل سليما
مفعما بالحب والخير
لم أبح له بسؤالي هذا
بل قرأه في عيني
وأجابني عنه بقسمات وجهه الحانية المستكينة
هل سكنت الجنة التي كنت أراك تقطف من ثمارها يا أبي؟
أم جاءتك الجنة إلى سريرك
حيث ترقد هناك؟
هل فكرت كثيرا حين أجبت قائلا
( نفسي اشوف ربنا يا ابني )
بل هل أجبت من تلقاء نفسك؟
أم أن الله أرسل إليك ملكا يتكلم بلسانك؟
لم أزل مترنحا يا شقيق روحي
أفتش في قواميس الدنيا
عن حروف واعية
حروف ذات قلوب
تبلغك رسالتي هذه
التي أحاول ترتيب حروفها منذ ليلة القدر الفائتة
ولكن.. تأبى الحروف
وتهرب الكلمات
وتستحيل اللغة يبسا
آه لو تصلك نظرة واحدة من عيني
إذن لبلغتك ما بقلبي الثائر
ولكني مضطر لأن أنتظر حتى يأتي الأجل
علي أراك عند مليك مقتدر
رماني المُرجفون بكلِّ عيبٍ
ولستُ بمن يُرى لا عيبَ فيهِ
خُلقتُ على شفا جرُفِ المنايا
فثُرتُ على الردى، وشمتُّ فيهِ
وقلتُ لمن غوىٰ دهرًا طويلًا
ومن يسعىٰ إليهِ، ويصطفيهِ
أما استحييتَ أن يُرمىٰ بريءٌ
بما هوَ فيكَ أنتَ، وليسَ فيهِ