أنا المغوارُ في دنيا الخيالِ
وفي هجر الحبيب / وفي الوصالِ
ولي في الحُبّ أهوالٌ جِسامٌ
وهذا الحالُ يغني عن مقالي
فلا تأمنْ لمكر الشعر عندي
ولا يغررْكَ صبري واحتمالي
فإن الله أفردني بقولٍ
كحدّ السيف في أرض القتالِ
( يداوي رأسَ من يشكو صُداعًا )
ويشفيني من الداءِ العُضالِ
دمي حُرٌّ... وقولي من ضميري
وأخشى الله في أهلي ومالي
وما لي في بحور الشعر إلا
شراع الحبِّ بالقولِ الحلالِ
فدع عنك الذي قد كان مني
فإنّ الشعرَ أهلي وعيالي
وإنّي فيهِ مفتونٌ لرأسي
وفتنتُهُ أشدُّ على الرِّجال
( وكم لله من لطفٍ خفيٍّ )
على القلب المُعَنَّى بالجمالِ
على الروح التي ما عاد فيها
سوى النذر القليلِ من الجَلالِ
فإن أشقيتَني يا شعرُ إني
إذا رضيَ الإلهُ فلا أبالي
8