أقلّ حضورا
أعودُ إلى أمسي لأهربَ من غدي
وتذبلُ أسراري على بردِ مقعدي
وما فكرتي الأولى عن الحبِّ حالةٌ
من التيهِ لكنّي إلى النفسِ أهتدي
فتاريخُ حرفي رغم ما فيه من أسى
يشيّدُ صرح الروح من ماء عسجد
أحبُّ كما الأطفالُ وجهي حقيقتي
لتبصرَ في ذاتي مرايا تعدّدي
أسافرُ في لمحٍ رؤايَ قصيدةً
تموتُ فأحيا كلَّ فجرِ توقدي
وليلي أسيرٌ أفلتَ الصبحُ قيدَهُ
فأفشى حوارَ الشوقِ في وجهِ حسّدي
أنا يا حبيبي في هواكَ مريدةٌ
يحاولُ شعري أن يجمّلَ مقصدي
تعمّدتُ أن أمشي إليكَ كراهةً
وأخفي اشتياقي خلفَ وجهِ التجلّدِ
أرتّبُ أيامي وأجني شتاتَها
وأسرفُ في المعنى فيطغى تردّدي
أقلُّ حضورًا والغيابُ يشدّني
بأطرافِ ثوبٍ من أسى الفقدِ أسودِ
هنا بعضُ أوراقٍ من الصمتِ غضّةٌ
يخطُّ نداها بعدَ قلبي تفرّدي
وفي كلِّ دربٍ ينتهي بافتراقِنا
سئمتُ مواتَ الروحِ في كلِّ مشهدِ
على جبهةِ المعنى نقشتُ حقيقتي
سأظمأُ دهرًا لو تعكّرَ موردي
نعيشُ كبارًا في النفوسِ وإن أبتْ
حكاياتُنا نحيا فصولَ التمرّدِ
#شعر
45 مشاهدة