وجع الغياب
في داخلي
شوق لا يُقال...
كلما حاولتُ
أن أطفئه بالصمت،
أشعل الليل
مرايا الذاكرة.
أشتاق...
ولا أعرف
هل أشتاق إلى وجهٍ غاب،
أم إلى قلبٍ
كان يومًا
يشبه الأمان.
يمرّ الغياب
من بين أضلعي
كأنّه ريحٌ باردة،
ويترك في الروح
مكانًا لا يملؤه أحد.
أحيانًا
نحن لا نريد عودة الأشياء،
نريد فقط
كلمةً واحدة
تخبرنا أن ما عشناه
لم يكن وهمًا.
فنرفع أيدينا إلى السماء،
ونقول:
يا الله...
خفّف عن القلب
ما لا يراه الناس،
واهبْنا من سكينتك
ما يجعلنا نرضى
بما لا نستطيع تغييره.
علّمني
أن أحبّ دون خوف،
وأن أشتاق دون انكسار،
وأن أترك للغيب
ما عجزتُ عن حمله.
فإن كان في الغد لقاء،
فاجعله أجمل
من كل انتظار...
وإن كان الفراق
قد كتب سطره الأخير،
فاجعل في قلبي
نورًا يكفيني
عن كل الغائبين.
فما أقسى الحنين
حين يسكن القلب،
وما أجمله
حين يتحول
إلى دعاء...
زينب هزيمة
43