يا حبّيَ الدفينْ عساكِ تعلمينْ ما الريحُ، ما الشراعْ ما الموجُ، ما السفينْ لكنتِ تسمعينْ قصائدَ الرجاءِ في قبضةِ السنينْ رجاءَ قلبٍ ضائعٍ في وحشةِ الليالْ وسطَ خضمِّ الموجِ يصارعُ المحالْ يشقُّ دربَ الوجدِ لِشاطئِ اليقينْ يخاطبُ الرحمنَ يا سامعَ الأنينْ وأنتَ لي المعينْ هل يصمدُ الشراعْ من قبضةِ الصراعْ وينجلي الضياعْ ولو لبعد حينْ عساكِ تبصرينْ من سحرِ هذا العطرْ كم خُضِّبتْ قلوبْ وكم أتاني البدرْ يضيءُ لي الدروبْ حتى بلوغِ الفجرْ فيغسلُ الشحوبْ عن ساحرِ العينينْ ففي الفؤادِ مركبٌ شراعُه لا يهدأ وفي الضلوعِ قصّةٌ حروفُها قد تبدأُ ويرحلُ الأنينْ ما زلتُ أرجو وجهتي وأحرسُ الضياءْ حتى يلوحَ الشاطئُ وينتهي المساءْ وتشرقُ الأماني ويزهرُ الحنينْ