وطــــنُ الـعـروبـةِ.. والضياعُ يَـلُـفُّــهُ
والـصـمــتُ غـربـيٌّ يُـبــاركُ أدمُــعَــهْ
قـــد كـــانَ شـمَّـــرَ كـي يَـضُـمَّ ربـيعَـهُ
فــبَــدا لـهُ ذاكَ الربـيــعُ كــ زَوبـــعَــةْ
مُـوســاهُ مــن أقـصَى مُـدائــنِ حلْمـهِ
آوى إلَـيـهِ ولــم يـجــدْ مِـن مـرضعَـةْ
أحـلامُـهُ الـبَـيضـاءُ وهـــمٌ، لــم يــزلْ
فـــي نَـبـضــهِ زَيْــفٌ وثَـمَّــة أقـنـعَـةْ
.
هــو فـي الـدُّنـا شَـيـخٌ قَـلَتْهُ صـلاتُه
لَـمَّا اسـتَحـلَّ هَـوانَـهُ في الصَّـومعةْ
سِـيمـاهُ مـن أثَــرِ الشَّقـا في حُكمـهِ
يـغشَى ملامحَهـا شُحـوبُ المَعـمَعـةْ
وتطووولُ سيرتُهُ.. ويَنكمشُ المدَى
والـقلبُ يَـخفِـقُ وهْـوَ مُنكَمِشٌ مَعَـهْ
هــو مَـوطــنٌ قــد هـدَّنــي تـعـريفُـهُ
مـاعـاد فـــي لُـغـتـي لأنـعتَـهُ سَـعَـةْ
حَسـبـي أرتِّـلُ نَـزفَ سُـورةِ مَـجــدهِ
ذاك الــذي بـيـدَيـهِ كـانَ فـضـيَّـعَــهْ
وبـخـافــقــي أمــلٌ يَـضِــجُّ مُــرَددًا
يَومـًا سيـتـركـنـا لـكَـي يستـرجـعَـهْ
