كم أجد في حكمة أبي بكر الخوارزمي عزاءً لأرواحنا القلقة التي تطلب المعرفة؛ فقد أجاد في جعل التغرّب صقلاً للنفوس، غير أنني أرى في ارتحالنا المعاصر كشفاً لحقيقة ذواتنا لا مجرد فرارٍ من الديار. السفر الحقّ ليس قطعاً للمسافات فحسب، بل هو معراجٌ للوعي وتجديدٌ لحرية الفكر.
وَإِذَا سَفَرْتَ فَلَا تَكُنْ مُتَبَلِّدًا
إِنَّ السَّفَارَ حَيَاةُ كُلِّ نَبِيهِ