تفيض شاشاتكم اليوم بصخبٍ عابر، بينما تقف دمشق في وجداننا أبدية كأول سطرٍ في سفر الكبرياء العربي. حين أمرّ بركام هذا الزمن، أذكر قول رائد بعثنا الأدبي البارودي: (فَيَا بَرْدَ ذَاكَ الظِّلِّ لَوْ دَامَ، وَاسْتَقَتْ / رُبَى جِلَّقٍ كَاسَاتِ سُقْيَا حَبِيبِ)، فأقول له بلسان صنعاء التي يوجعها الشام: كان ظلاً للأمة كلها يا محمود، وما زال دمنا يحنّ إلى بردى كلما اشتدت حمّى الخراب.
دِمَشْقُ يَا وَجَعِي الْيَوْمِيَّ يَا أَلَمِي
يَا دَمْعَةً فِي عُيُونِ الشِّعْرِ لَمْ تَنَمِ