ريح الردى
صَفَعَتْ ريحُ الرَّدَى وجْهَ حُلْمِيْ
فانْزَوَى يَبْكِي بِأحْضَانِ خَيْبَه
جَائعٌ يبْتاعُ خبزَ الأمانيْ
وبخُبْثٍ مزَّقَ الحظُّ جَيْبَهْ
كنتُ في تلكَ الْمَهَامِهِ وَحْدِيْ
ويُمَنِّيْنِيْ السَّرابُ بِأوْبَهْ
أينَ أمْضِي؟ قالَ عُكَّازُ هَمِّي
وَاقْتَفَى دَرْبُ التَّوَهُمِ غَيْبَهْ
كُلُّمَا حَوْلِي دوَائِرُ تِيْهٍ
ذاكَ أفْقٌ غامِضٌ طِرْتُ صَوْبَهْ
دارَ رأسِي، دااااارَ ثُمَّ احْتَوَتْنِي
في مدارَاتِ الدَّراويشِ نَوبَهْ
شَابَ حُلْمِي يا زمانَ الدَّوَاهِي
ليتَ سَوْطَ الْقَهرِ بجَّلَ شَيْبَهْ
وَابْتدَتْ أحْداثُ حربِ بسُوسٍ
هاهُنا والزِّيرُ يبْكِي كُليْبَهْ
وُئِدَتْ بنتُ المُنَى يومَ شؤمٍ
هَمَسْتْ كلُّ القبورِ بِغَيْبَهْ
ألْسُنُ الدِّيدَانِ حاكتْ وشَايَا
كَيفَ لمْ تنْوِ الشَّقيَّةُ توْبَهْ؟!
قيلَ: كانتْ...، إنَّها...، وأبُوها
زارنَا ليلًا ليَدفِنَ عيْبَهْ
1 مشاهدة