مراسي الوصل
لَمَّا اجْتَمَعْنَا أَكْثَرُوا مِنْ هَذْيِّهمْ
نظروا إلينَا يَوْمَهَا فَاسْتَاؤوا
عَزَفُوا عَلَى نَايِ النَّمِيْمَةِ كِذْبَةً
وَتَهَامَسُوا وَتَوَاتَرُوا مَا شَاؤُوا
شَخْصٌ يُؤَوِّلُ قِصَّةً وَهْمِيَّةً
وَالْآَخَرُونَ بِحِقْدِهِمْ قَدْ رَاؤوا
: أعَلَىَ زَوَارِقِ حُبِّهِمْ قَدْ أَبْحَرُوا؟
مِنْ حَوْلِهِمْ قَدْ طَابَتِ الْأَجْوَاءُ
: أيُسَافِرُونَ إِلَى مَرَاسِي وَصْلِهِمْ؟
أَمْ لِلتَّسَلِّيْ قُلِّبتْ أَهْوَاءُ؟
: أَيُحِبُّهَا ؟
أَتُحِبُّهُ يَا هَلْ تُرَى ؟
شَغَفَتْهُ حُبًّا تِلْكُمُ الْحَسْنَاءُ
: هَلْ ذَابَ صَخْرُ غُرُورِهِ فِيْ لَحْظَةٍ؟
هَلْ بِالْجُنُونِ تَلَفَّعَتْ أَرْجَاءُ؟
: هَلْ أَذْعَنَتْ أُنْثَى الشُّمُوخِ لِسِحْرِهِ؟
أَمْ خَاتَلَتْهَا فِيْ الْهَوَى الْأَضْوَاءُ؟
: هَلْ فَاحَ عِطْرٌ صَادِقٌ مِنْ زَهْرِهِ؟
هَلْ وَافَقَتْ، فَتَرَاقَصَتْ أنْبَاءُ؟
: هَلْ سَلَّمَتْهُ يَمِينَهَا بِسَكِيْنَةٍ؟
لَمَّا احْتَوَاهَا أَزْهَرَتْ أنْحَاءُ
: هَلْ قَالَهَا ؟
هَلْ جَاوَبَتْهُ بِهَمْسِهَا؟
و بِأُفْقِ بَوْحٍ رَفْرَفَتْ أَصْدَاءُ
وَضَّاحُ أَلْفَى رَوْضَةً شِعْرِيَّةً
لَهُمَا شَدَتْ بِلُحُونِهَا صَنْعَاءُ
يَا مَنْ زَعَمْتُمْ أَنَّ شَيئا بَيْنَنَا
لَمْ تَحْزِرُوا،
بَلْ بيْنَنَا أَشْيَاءُ
انتصار حسن

2