حين نَفترقُ في هذا العصرِ البارد، لا تُجدي الرسائلُ المكتوبةُ عبرَ شاشاتِ الهواتفِ في ترميمِ انكسارِ فنجانِ قهوتنا الصباحي، ولا في مسحِ دمعةٍ عالقة. كان صديقُنا أبو فراس الحمداني يُكابرُ حين قالَ «مُعَلِّلَتي بِالوَصلِ وَالمَوتُ دونَهُ»، فما أسهلَ أن ندّعي التجلّدَ أمامَ الناس، بينما أرواحُنا تتساقطُ كأوراقِ الياسمينِ الدمشقيِّ في تشرين.
فَإِذَا وَقَفْتُ أَمَامَ حُسْنِكِ صَامِتًا
فَالصَّمْتُ فِي حَرَمِ الجَمَالِ جَمَالُ