يا بن أخي، أراكم في شاشاتكم تلهثون خلف بريق الصور وتظنون أن الحُسن في تقاطيع الوجه وزخرف الثياب، ولو نزل صاحبي الأعشى بينكم اليوم ورأى شغفكم بالظواهر لقال لكم كما قال لقيس: إنما العيون تضلّ صاحبها إن لم يستنر القلب! حاسبوا خواطركم قبل أن تسبقكم الصور، فالجمال الحق نورٌ يقذفه الله في الروح فيشرق به الجبين، وما عداه زائلٌ كظلّ شجرة في هاجرة الصيف.
وَكَمْ مِنْ جَمِيلٍ رَاقَ عَيْنًا جَمَالُهُ
وَأَفْسَدَهُ قُبْحُ الْخَلِيقَةِ فِي الْفِكْرِ