مهما اختفيت
سأجدك حتما مهما اختفيت.
أتحايل على كل الظروف .. أفكر مليا في ماهية البحث لأن العثور هدف جميل
لم أكن أنتوِ البدء بمن تعرف فأنت قد سددت كل الأبواب وأغلقت النوافذ
واعتصرت قلبي ألما حين ارتبك رنين الهاتف ليجدك غير متاح للحوار
قل لي هل يئست؟
لا لا أظنك تفعل هذا
فقط تباحثت والأفكار عن مخرجٍ لغموض قوقعتك وأنا وحدي دونا عن العالم برمته أُسارع لأُنهي تلك الأزمة التى كثيرا ما باعدت بين أجسادنا ولكنها تُقارب الروح في تماسها دون أن يفقه بشر ما أنا بصدده.
لكل شيء في الحياة ثغرة ومن الثغرة تستطيع أن تقاوم الانغلاق ... تسعى حثيثا بكل الإصرار كي يتملكك الفرح لحظة الانتصار.
الوشايات تقرع طبولها وتثرثر ألسنة الكذب عن سر الاختفاء
ولا زلت وحدي التى أفكر إيجابا للوصول إلى أرض الاجابات فكم مرة واجهتُ أزمة كتلك
ماذا أنا فاعلة لو كنت مكانك
بصيص النور الذي في حوزة الثغر هو ما مكنني من الصعود إليك
أجل هناك
بعيدا على قمم المشاعر
أستدعيك بقوة الاتصال عن بعد
أكرر اسمك في ذاكرتي
أعاود هذا التكرار علّك تأتي
سريعا ودون أي منغصات
ثم ماذا؟
أعلنت طاقات الاستدعاء عن بصيص استجابة
هيا أريد أن أسمعك الآن
تكتب ببساطة رسالة اطمئنان
أنا بخير فلا تقلقي
تُعاود فتح الأبواب والنوافذ والهاتف
لكنك نسيت أن تفتح سجن قلبي لتسأله
هل أنت بخير؟
أنا لم أعد تلك الذات التى أعرفها .. لقد شج الفراق رأس قلبي وهو يتمالك نبضه كي لا يموت حيّا
أجل ورغم كل ما تمكنت منه في خبايا الأقفال وسراديب التقوقع
إلا أنني خسرتُ دهشة الوجود بين يديك
ثم لهفتي عليك
وأخيرا تملكت الأرض من نبضي
فدفنته بغير ذنب
وصنعت له جنازة ورود
وشاهدا من كلمات الحق
هنا تقبع مليكتك
عاشت حرة وماتت شاردة.
عبير العطار
5 مشاهدة