إلى الذين يسألونني عن أمر نشر الشاعر كتاباته في وسائل التواصل كفيسبوك وغيره .
وهُنَا سأحاول أن أُجيبَ على حسب تجربتي في ذلك؛ حيث إنَّني مِن هذه الفئة، أي: الذين اتّخذُوا الوسائل لِنشرِ الكتاباتِ.
لَقد استطعتُ أن أَستفيدَ من هذه الوسائل الكثيرَ الكثيرَ، مِن معرفةِ تفاصيل أكثر حول الشعر، إلى التّزوّدِ بِتشجيعات عظيمة كانت -وما زالت- دائما تَدفعني إلى الأمام .
ففي هذه الوسائل التّواصُـليّة عُرفَتْ شاعريَّتي، وهناك وجدتُ ألفَ ناقد يُنقّح كتاباتي بكُلّ حبّ وإخلاص، وهناك صار النَّاسُ يقرؤون لي، ويَسْتَمِعُون إلى ما أقولُ، بَلْ ويَدعونَنِي إلى أُمْسِيَاتهم الشِّعرية ومُلْتَقَياتِهم .
حقيقةً فلولا هذه الوسائل لَماتتْ مَوهبتي الشِّعرية، واختفتْ مَلَكتي اللغويّة مُنذ بِدايتها .
لأنّني أعجميّ أعيشُ في بِيئةٍ لا تعرف ما معنى أن يكون الشَّخصُ كاتبا وشاعرا، بيئةٍ لا تملك وقتا لِقراءة الشعر والإستماع إليه؛ وكنتُ أُحِسّ دائما أنَّ الوسائل هي البيئة الوحيدة التي ستَحضنني، و أنتمي إليها ككاتب .
ويومها لَجأتُ إلى فتحِ قناتي التلغراميّة لِكَي أكون بهذا قَدْ صنعتُ لنفسي أسرةً ستُقَدّرني وتفتحُ لي قَلْبَها وعَقْلَها .
فلا يوجدُ كاتبٌ أو شاعرٌ الآن في هذا الزمان يستطيع أن يستغني عن وسائل التواصل، فإنها ستبقى دائما بيتَه ورُكنَه الأمين، حيث سَينشر كتاباته، ويعلن عن كُتبه و دواوينه إِنْ طُبِعَتْ، حتى يَصل إليه جُمهورٌ أكبر .
وجدير بالذكر أنَّ لي أسلوبا في النشر؛ حيث لا أنشر كلَّ كتاباتِي بل أحتفظ ببعضها ليَكون أوَّلُ نشرٍ لها هو بين طَيَّاتِ الكتب والدواوين، وإنّ ما أنشره كثيرا هو بعض أبياتِ القصيدة وليست القصيدة بكاملها، و المَقطوعات التي كانتْ وَلِيدَة اللحظة، وبَنَاتِ المناسَبات، وما يَكون هناك حاجةٌ مُلِحَّة إلى نَشْرِه .
كـتبه / الـشاعر السنغـامبي -محمد موسى-
التاريخ / 3 / 8 / 2024م
7 مشاهدة