البارحة كان حفيدي يساعدني في نقل خزانة كتب قديمة من زاوية الغرفة للزاوية الثانية، ومع أول رف تعب وقال لي وهو يمسح جبينه: الحجر أهون من هذا الخشب يا سيدي، الحجر إذا انحط بمكانه ما عاد يتحرك أبداً. ضحكت وقلت له: اقعد بحكيلك.
تذكرت هذا اليوم بالذات من سنة ثمانية وستين، الموثّق في سجلات الآثار إنهم في مثل هذا اليوم احتفلوا بنهاية نقل معبد كامل من مكانه. مش خزانة خشب، جبل صخري كامل تقطّع لآلاف الكتل وانرفع خمسة وستين متر فوق مكانه القديم حتى ما تغرقه مياه بحيرة السد. تخيلت المهندس والعمال وقتها، كيف كانوا يربطون الحجر بالرافعات وأنفاسهم مقطوعة خوفاً على نقش عمره آلاف السنين.
الإنسان إذا خاف على أثره، يحرّك الجبل من مكانه.
تنبيه: هذه رواية مبسّطة بصيغة حكاية، والتفاصيل الصغيرة متخيَّلة. للتحقق، راجع المصادر التاريخية الموثوقة.
المصادر: uw.edu.pl، cairo.gov.eg
#حكايات_زمان
6 مشاهدة