سراب المفاوز ولهفة الرسائل
رأيتُ فتىً أضناه تطلّبُ الأنس في لوحٍ رقمي يقلّب رسائله، فما يزيده تلّمسُ الرّدودِ إلا وحشةً كأنّه يتبع قيعةً يحسبها الظمآن ماء. فقلتُ له إنّ النفس تفرّ من فيافي العزلة إلى فضاءاتٍ تحسبها واحاتٍ عامرة، وهي في الحقيقة بيداءُ إشاراتٍ وصور لا تروي غليلاً. فأنشدتُهُ معتبراً بحال من يطلب الرّيّ في مهامهِ السراب ويغفل عن زاد النجاة الحقيقي.
وَكَمْ جُبْتُ مِنْ بَيْدَاءَ مَهْمَهَةِ السُّرَى
يَلُوحُ بِهَا آلُ السَّرَابِ كَأَنَّهُ
2 مشاهدة