حين صار الحرف محرابا
في «مجتمع»
لم أجد مكانًا للكلمات فحسب،
بل وجدتُ للكلمة روحًا
وللحرف قلبًا
وللأحلام نافذةً تطلّ على الضوء…
هنا،
كأنّ الحروف حين اجتمعت
توضّأت من ضجيج العالم،
ثم دخلت محرابها
تصلّي بصوت الشعر،
وتسبّح بجمال الأدب،
وتترك على أرواحنا
أثرًا لا يشبه العابرين.
وفي أصدقاء «مجتمع»
وجدتُ أرواحًا لا تلتقي صدفة،
بل كأنّ بينها موعدًا قديمًا
في كتاب الغيب…
قلوبٌ جاءت من جهاتٍ مختلفة،
لكنها حين اقتربت
عرفت بعضها ببصيرة الحرف،
فصار البعيد قريبًا،
والغريب أنيسًا،
والكلمة جسرًا
تعبر عليه الأرواح نحو بعضها.
يا «مجتمع»…
ما أجملك حين تصبح
أكثر من مكان،
حين تصير وطنًا صغيرًا
تسكنه القصائد،
وتزهر فيه المواهب،
وتتآخى فيه القلوب.
اللهم بارك هذا اللقاء،
واحفظ أهله وأصدقاءه،
واجعل خطاهم نورًا بعد نور،
واجعل لكل حرفٍ يكتبونه
بابًا إلى الخير،
ولكل حلمٍ يحملونه
سماءً تتّسع له.
واجعل هذا الجمع
كشجرةٍ طيبة،
جذورها في المحبة،
وأغصانها في الإبداع،
وثمرها خيرٌ
يمتدّ إلى كل قلبٍ مرّ من هنا.
فبعض الأماكن لا نسكنها…
بل تسكننا.
وبعض اللقاءات لا يصنعها الطريق…
بل تصنعها الأرواح.
ولعلّ أجمل ما في «مجتمع»
أننا لم نلتقِ فيه بالحروف فقط…
بل التقينا بشيءٍ من أرواحنا.
زينب هزيمة
9 مشاهدة