نفحاتٌ مِن دَمي
الشِّعرُ وَحيٌ تُجَـلِّيهِ النَّوامِيسُ
لِي فيهِ شَيخٌ وعَرَّافٌ وقِـسـِّيـسُ
ما راوَدَ الحَرفُ ألحاني وقافِـيَـتي
إلّا ودقَّـتْ بأقلامي النَّواقِـيسُ
وما تقاطَرتُ بَوحـًا مِن سُفوحِ دَمِي
إلّا وجاءت تُغَـنِّـيني التَّضارِيسُ
إنْ كانَ للصَّحبِ شَيطانٌ بعالَمِهمْ
فَكُـلُّ دَربٍ لِحَرفــي فِــيـهِ إبـليـسُ
.
.
أنا الذي إنْ جَرى مَعنـايَ فـي لُـغَــةٍ؛
بالزَّهرِ بالحُبِّ تَكسُوني القَوامِـيـسُ
أنا الذي كُـلَّمـا فَتَّشتُ عَـن وَطَـنـي
ألـقـاهُ طِـفـلًا تُــواريــهِ الـمَـتــاريـسُ
أنـا الذي كُـلَّمـا أذَّنـتُ فـي حُـلُمـي
أتـى وَحِـيـــدًا وَمـا حـادٍ ولا عِـيـسُ
لِكُـلِّ بَـحـرٍ مَــواويلــي تُسـافِرُ بــي
وللعَصــافِـيـرِ تَـرويـنـي الأحـاسِيـسُ
صِرتُ انكِسارًا لضَوءٍ غَابَ عَن مُدُني
وظِـلَّ رَسـمٍ تَحاشَتـهُ الـمَـقـايـيـسُ
ألا فَـدَعـنـي هُـنـا يا شِعـرُ أغـنِـيَـةً
كُلُّ التَّلاحينِ مِـن حَولي جَواسِيسُ