سكون وضجيج
سكن الصباح، وهدأ معه كل شيء، إلا داخلي، ضجيجٌ عارم، وكأنّي أحتضنُ عوالم مختلفة شاسعة، آلاف الكواكب بأهلها وحياتهم، وحروبها وتفاصيلهم الكثيرة، فأنا فلك، وفي فلك قلبي تتعاظمُ الأحداث وتروى أبدع الحكايات، عن وجعه واشتياقه، مآسيه وصراعاته، ونداءاتِهِ الطويلة.
أذكرُ آخر رجاءاتهِ لي، أن أعتنق الأنانية فهي الخيار الوحيد لنجاته، سبقه عشرات النداءات التي تخبرني أن هذا لا يشبهني، وتنسكبُ الدموعُ حتى تفيضَ بكلّ كياني، تخرجُ كنزوه ومزاياه، وتفضحُ عيوبه وبلواه، فارسٌ واحد يقفُ بدرعهِ في مواجهة الفيضان الغاشم، بعد أن قضى رفاقهُ نحبهم في حروبٍ غابرة، أقعده الانكسارُ والعجزُ أمام جموع الغزاة، حائرًا لا يدري بمَ يلوّح، أبشُغافِ قلبهِ أم منديل حبيبته الكريمي الذي أهدته قبل أن يغادر؟.
#زَ
#مجتمع #قارئ #غواص_المعاني
6 مشاهدة