النجاة ليست مهمة أحد
أدركتُ متأخرة أنني كنتُ أضع نجاتي في أيدي الآخرين، ثم أغضب حين لا يمدّ أحدهم يده.
كنتُ أنتظر شخصًا يفهم صمتي، وآخر يلاحظ تعبي، وثالثًا يأتي في اللحظة المناسبة ليقول لي: لا تقلقي، سأُنقذك.
لكن أحدًا لم يأتِ.
ليس لأنهم جميعًا قساة، بل لأن الإنسان، مهما أحبّك، لا يستطيع أن يعيش داخلك بالنيابة عنك، ولا أن يخوض المعارك التي لا يراها أحد.
ربما لهذا السبب، تصبح بعض مراحل الحياة قاسية إلى الحد الذي تجبرك فيه على التوقف عن انتظار المنقذ.
تجلس وحدك، تنظر إلى الخراب الذي تركته الأيام فيك، ثم تبدأببطء شديد بترميم نفسك بنفسك.
لا لأنك لم تعد تحتاج أحدًا، بل لأنك فهمت أخيرًا أن النجدة التي ننتظرها من الخارج، قد تبدأ من قرار صغير نتخذه في الداخل.
وفي النهاية، ربما لا تكون النجاة أن يأتي أحدهم لينقذك.
ربما النجاة أن تصل إلى النقطة التي تقول فيها:
«حسنًا… يبدو أن عليّ أن أنقذ نفسي هذه المرة.»
13 مشاهدة