مساومة الوراق في زحام الغفلة
وقفتُ يوماً بسوق الورّاقين أراقبُ رجلاً يساومُ بائعاً على ديوانٍ شريف كما يساومُ على حزمة بقلٍ ذابلة في سوق الخضار. لم يرمق المشتري ما أُودع فيه من نفائس الحكمة، بل قلّب جلده مسترخصاً عرق الليالي ومِداد الأرواح. فأدركتُ حينها أن الجواهر إن عُرضت على فاقدي البصيرة لم ينل صاحبها سوى المذلّة والغبن.
كِتَابِيَ لَوْ يُبَاعُ بِوَزْنِ عِلْمِي
لَضَاقَتْ عَنْ جَوَاهِرِهِ البِلَادُ
1 مشاهدة