لنتفـاوص
لنتفاوض...
لنجعل بين سطرٍ وسطرٍ
حقيقةً واحدة:
أن لا أحدَ منّا
أحبَّ الآخر.
بل أنتَ،
من كنتَ تُقسم كذبًا،
وتتلون كحرباء
بين صفوف العاشقات...
وأنا،
أكسر الصمت،
وأُسدل عن كتفي
ثوب الكبرياء.
سأخبرك...
أنا لم أحبك،
لكنني أحببتُ فيك
ما تمنيتُه أن يكون.
كنتُ فخورةً
بأنني حبيبتك،
وكنتُ ساذجةً
حتى الهلاك.
ما عرفتُ الكذب
إلا حين
كنتُ أردد:
"أنا بخير...
ولا بأس."
وكانت جروحي
في أقصى العمق،
تعلو
على رغبتي في الصراخ،
وتلتهم دمعي
بصمت.
كان ذنبي
أنني لا أجيد الخداع،
ولا أعرف
سوى الغيرة.
كنتُ مخطئةً
حين ظننتُ
أنك تعشقني
لذاتي،
وتهيم بوجودي.
كنتُ أظن
أنني
معنى وجودك،
حتى علمتُ
أنك
معنى الألم،
وموطن الحزن
في قلبي.
إلا معك...
كنتُ أُغلِّف صمتي
بحيرة قلبي،
وبرجفةٍ
اللهُ وحده
بها أعلم.
كنتُ حقًّا منافقةً،
ولا أحدَ عَلِمَ نفاقي.
منافقةً لأنني وثقتُ بك،
وذهب عني الحياء،
لأنني عشقتُك،
وأهنتُ نفسي،
إذ أردتُ
أن أتعلَّم الحب،
وأُطعِمَكَ إيَّاه.
لن أفاوضك
على الاهتمام،
ولا على
أكوام الأوهام.
كرامتي وعزتي
قبل فنائي.
لن أجتثَّ عنادي،
ولن تنحني
كبريائي
لمنجل الاشتياق.
ولن أختلق عذرًا
يمنحك السلام.
شهدت عيناي،
وانسكب الأنين
في المقل،
وارتعشت الروح
بين الضلوع،
وتصدع الرأس
من فرط الوجع.
لا أريد
أن أنسج عذرًا،
ولا أن تكسوني وعدًا،
ولا قسمًا
يُزخرف الكذب.
كل ما أريده
ألا أثق،
وأن يكون يقيني
صادقًا،
وأن أرمم
ما تصدع في قلبي،
فما عاد فيَّ
متسعٌ
لاحتمالٍ آخر.
وأنا
من احتسبتُ
على نفسي
في هواك.
أما التفاوض...
فقد انتهى
قبل أن يبدأ.
فوالله،
إنك لا تستحق
أن أساوم
على كرامتي
من أجلك.
#ريـمـيـتآ_علي_جزآئريــہ_وآفتخر🇩🇿❤️
د. ريميتا علي
#مجتمع
#مجتمع_القراء
30 مشاهدة