انغماس
تَعالَ إلى ما تُحِبُّ، انغَمِسْ
ففيهِ شِفاءُ الفؤادِ اليَبِسْ
ودَعْكَ من الهمِّ إنْ أثقَلَتْ
خُطاكَ الليالي، وخانَ النَّفَسْ
وغُصْ في هَواكَ إلى قاعِهِ
فإنَّ الغريقَ. بهِ،
ما يئِسْ
وإنْ كانَ قلبُكَ بئر الأسى
فداوِ الجراحَ بهِ، واحتَرِسْ
فما الشغفُ العذبُ إلا يدٌ
تُعيدُ إلى الروحِ ما قد درسْ
وما الحبُّ إلا مياهٌ همت
وأخرجتِ الزّهرَ بعدَ اليَبَسْ
إذا ضاقَ فيكَ اتّساعُ الحياةِ
ففي ما تُحبُّ اتّساعُ النَّفَسْ
وإنْ أظلمَتْ في العيونِ الدّروبُ
فكنْ للحيارى سراجًا، قبسْ
فأنتَ الذي أنتَ حينَ تُحِبُّ
وما أنتَ لولا الذي قد غُرِسْ
فذُبْ في هواك، ولا تنتظرْ
شفاءً سيأتيكَ من بعدِ يأسْ
فَمَنْ مَاتَ شَوْقاً بِأَعْتَابِهِ
تَسَامَى جَلَالاً وَلَمْ يَنْتَكِسْ
