أنا صنوك في الخديعة
يوسف...
يا شهيد روابط البشر الوضيعة
يا شقيقي في الخديعة
كيف جمّلت الخطيئة!
كيف عانقت رماتك!

أستاذة مبرّزة أولى مميّزة درجة استثنائيّة، متحصّلة على دكتوراه في اللّغة والأدب والحضارة العربيّة. شاعرة، لي ديوان من منشورات دار خريّف للنّشر عنوانه: كيوبيد أضحى بلا جناح ناقدة وباحثة في مجال الأدب الحديث
يوسف...
يا شهيد روابط البشر الوضيعة
يا شقيقي في الخديعة
كيف جمّلت الخطيئة!
كيف عانقت رماتك!

وأنتَ حبيبي بيْنَ يديَّ
كأنّيَ أحْمِلُ كنزًا وأكثرْ
كأنّيَ أحمِلُ إرْثًا ثمينًا
وأخشَى على الإرْثِ أنْ يتعَفّرْ
أضُمُّكَ خوْفَ الزّمانِ وريْبٍ

شكى وجَعًا في الموتِ، والصّدُّ أوجعُ
وكيفَ يَغِيضُ الدّمعُ، والهجرُ أفظعُ؟
أأبقى أُمنّي النّفسَ وعدًا مؤجَّلًا
وفي كلِّ يومٍ للحوادثِ مصْرعُ؟
وأزرعُ في دربِ الرّجاءِ قصائدي

تَعالَ إلى ما تُحِبُّ، انغَمِسْ
ففيهِ شِفاءُ الفؤادِ اليَبِسْ
ودَعْكَ من الهمِّ إنْ أثقَلَتْ
خُطاكَ الليالي، وخانَ النَّفَسْ
وغُصْ في هَواكَ إلى قاعِهِ

عندما كان يراها شمسه،
تطفئ الأقمار إذ تبدو...
وتعبدها النّجوم...
تركض في القلب ...
كالرّيح تدوّي...
عندما سدّدتَ نحوي
ورميتَ
لم يبق أمامي سوى عبور الفناء
برباطة جأش
وثغر باسم،

يا حزن!
يا من يكدّس القتلى،
ويعلو رأس هذا الصّرح،
كيف تختال،
وأنت تزيد كمالك بالطّرح؟


