درب الرحيل
درب الرحيل
كل مسالك الياسمين بعيدة
تهطل ودقا على بيدر البسمة
وأنا هنا أفرد جناح الأمنيات
أسكب عليها رضاب الحلم
دالية من مواسم الانتظار ترهقني
كل الشهب تنير بعيدا
وأنا مستلقية على وسادة السهاد الحالك
أخط عن
زمان لم يعد يطيق زماني
فصول أسقطت كل غيومها
كحلا أسود يملأ كأس الهدب
القمر العاصب جبينه
كأن ضفائر الربيع تكسرت
فقد علمتني مخالب الألم
كيف أكتب عن غربتي
عن حلم متمرد أخفته ضفائر زهرة
أحتسي ريح العواصف حنظلا
وكثبان الموت سرب من السياط
ترتدي ثوب العراء
وأنا ما زلت مشرعة نوافذ غربتي
عل الندى يأتي بالغياب
لملمت أهداب الوجع
وضمدت جراح الدمع
وفي نبيذ الصمت أودعته
عساه يزهر في مواسم النسيان
بلآلئ من القطر كسوت ثغر الزهر
والرَّمْخ تتراقص أغصانه
تحت أديم الألم مبتسمة
فما زال الليل يقتات على قلبي
وما زال النهار يعيد خط أوجاعي
وأنا بينهما أنتظر
فيا ليت الذي بيني وبين الرحيل باب
يأخذني إلى كنف الأمان

3 مشاهدة