تحية وفاء لموقف لا يُنسى في حضرة القصيدة
عندما توصد المسابقات أبوابها في وجه أصواتٍ خُلقت للتحليق، ينهض الموقف النبيل ليقول كلمته الفاصلة.
إلى الشاعر السوري النبيل (مصطفى الحلو) الذين رفض المشاركة في أمير الشعراء تضامنا مع زملائه المتأهلين من اليمن والجزائر الذين أُقصوا بدون وجه حق:
تحية إجلالٍ تليق بهامتك التي وقفت شامخةً، رافضةً الصعود إلى منبر "أمير الشعراء". لقد أثبتَّ أن إمارة الشعر تُنال بنبل المواقف قبل ألقاب المسابقات.
باسمي ونيابةً عن كل المتأهلين أهدي إليك هذه الأبيات:
وقفتَ كعهد النبل في مطلع السُّرى
تضيء لمن خان الرصيف وأدبرا
تضم إلى صدر القوافي جراحهم
وترفع صوتًا بالوفاء تحضّرا
فما الشعر ألقابٌ تساق بحلبةٍ
إذا الفن لم يلق السخاء المطهّرا
لكم في قلوب الناس ألفُ قصيدةٍ
تدوم وإن كان المسار تعثّرا
إن الشعر قبل أن يكون قوافيَ ومنابر، هو موقفٌ ومبدأ، والمواقف الصادقة وحدها من تخلّد الأسماء، وتحفظ للغة الضاد هيبتها ونقاءها.