الآخرون
لم تعد الحياة ممكنة فى هذا الكوكب الغريب كل شئ حولى اصبح مليئا بالسام ،الملل تخلل كل ساعات النهار ولا يوجد ما افعله لا يوجد اى شئ كثيرا ما كنت اسال نفسي لماذا أعيش وما قيمة حياتى ان كانت بغير حرية الحرية هى الشى الوحيد الذى يجعل لحياتك معنى ويعطى ليومك أملاجديدا يستلهمه من غده فيصبر على الام اليوم رغبة فى نيل امال الغد الحرية هى الدم الذى يجرى فى عروقى فيهبنى الحياة الحرية هى الحياة وكم حاولت ان اهرب بلا جدوى كانت اسوار حجرة العزل عالية صلبة لا تقبل الكسر ولا املك الادوات لتحطيمها مغلقة من الاعلى والاسفل بلا اى وسيلة لتجاوزها منذ ان اختطفونى صغيرا لم اكن ادرك شيئا حينها الا انى كنت اعيش فى كوكب الارض بسلام فجاة رايت المركبةالفضائية الضخمة يهبط منها مجموعة من الكائنات الفضائية باسلحتهم العجيبة واختطفونى انا ومجموعة اخرى من صغار السن وضعونا بمركبتهم ثم ادخلونا فى هذه المستعمرة الفضائية من حين لاخر ياتى احد الفضائين ليفحص اجسادنا ويغرز فيها الة حادة فى يده افاجى بعدها بخدر غريب يسرى فى جسدى ولكن اعصابى تصبح اهدا احيانااخرى اجد مجموعة من الكائنات الفضائية الصغيرة تلقى الينا ببعض الطعام من فتحات الحديد الغريب انهم يتحدثون بلغة غاية فى الغرابة لا املك امامها الا الضحك لهذه الاصوات المزعجة الشاذة التى تخرج من افواههم اما شكلهم الخارجى فهوشبيه باجسادنا بعض الشى وان كانت اجسادنا اجمل بالطبع اضافة الى ان شفاههم ضيقة صغيرة تنم عن الغباء ولديهم فوق رؤوسهم زوائد عجيبة ملونة لم ار شبيها لها من قبل .أضف الى ذلك تلك الاشياء الغريبة الاى يضعونها على اجسامهم القبيحة يغطونها بها ..ماذا اقول لك عن هذه المخلوقات العجيبة اليوم قررت ان افعل شيئا جديدا شيئا مختلفا جاءت احد المركبات الفضائية تحمل عددا من الكائنات الفضائية صغيرة الحجم معها بعض الكائنات طويلة القامة تراصوا جميعا خارج اسوار حجرة العزل التى اقف فيها رمى احدهم كعادته شيئا من الطعام نحوى فما كان منى الا ان امسكت به وضربت به وجهه بكل قوة
تاهبت للمعركة القادمة لابد انهم سينتقمون منى لهذا التصرف ولكن الغريب انهم انفجروا ضاحكين!! وتعالت من افواههم الضيقة تلك الاصوات المزعجة وهم يشيرون بايديهم نحوى انهم يتحدثون عنى ويدبرون امرا ما بشانى
.اقترب منى اطولهم قامة واخذ يعابثنى باداة رفيعة فى يده وانا اصرخ فى وجهه غضبا والعجيب انه يضحك بكل غباء ..بعد مدة تركونى وذهبوا لمشاهدة حجرة اخرى وكم كنت سعيدا انهم رحلوا واكثر سعادة انى فعلت شيئا جديدا شيئا مثيرا رفضت معاملتهم لى بهذه الطريقة لأننى وبكل فخر انتمى لكوكب الأرض
****
تجمع كل الأولاد فى صفوف منتظمة تحت إشراف مشرفى الرحلة وركبوا أتوبيسهم بعد أن أنهوا زيارتهم ومشاهداتهم ومن خلفهم أخذت أسوار حديقة الحيوان تبتعد ...وتبتعد... وتبتعد
#الآخرون
#أنوثة_وقصص_أخرى
#عبدالمعز_صفوت
8