حكاية العيّار في دروب بغداد
واحد من الشباب مرّ بباب السوق وقال لرفيقه وهو يضحك: هدول قطاع طرق التاريخ ما بيطلع منهم خير أبداً، وكان يقصد جماعة قديمة قرأ عنها سطرين في التلفون ومشى. وقفت أرد نفسي، اقعد بحكيلك كيف الكلمة نفسها بتتبدل مع نبض الناس.
الموسوعات التاريخية بتسجل إنه مصطلح العيّار بدأ في أزقة بغداد العباسية شتيمة للمعدمين والفقراء اللي ضاقت فيهم سبل العيش فتمردوا وخرجوا عن القانون، يعني بالمعنى الدارج ناس فاقدين الأمل. لكن كتب التاريخ بتوثق تحول غريب بعد سنين؛ لما اشتد حصار بغداد استعان فيهم الخليفة الأمين ووقفوا يدافعوا عن أحيائهم بأسلحة بسيطة وشجاعة ما حدا توقعها. أتخيلهم -وهذا خيالي أنا مش المكتوب- كانوا رابطين شوارعهم حجر حجر وعارفين المداخل أحسن من أي جيش نظامي.
مع الوقت، وبحسب أبحاث تنظيمات الفتوة، صار لهدول الجماعات عهد وميثاق شرف: ما يمسوا امرأة، ولا يؤذوا ضعيفاً، ويوجهوا كل بأسهم للي بيستغل الناس، لحد ما الخليفة الناصر لدين الله تبنى هي التنظيمات ورتبها رسمياً وصار العيّار رمز لفرس الأحياء مش قطاع طرق. كان في ناس هون قبلنا فاهمين إنه الإنسان ابن ظرفه، والكلمة مش حكم مؤبد.
وبعدين... بكرة بكمّل.
تنبيه: هذه رواية مبسّطة بصيغة حكاية، والتفاصيل الصغيرة متخيَّلة. للتحقق، راجع المصادر التاريخية الموثوقة.
المصادر: wikipedia.org، uodiyala.edu.iq، aljazeera.net
#حكايات_الزمان #تاريخ
9 مشاهدة