استطراد
فائدة واستطراد.
قوله:
مَنْ لَمْ يَزَلْ قِدْمًا وَلَمَّا ينْفَدِ
"لما" هنا بمعنى "لم" لإنها لا تجوز في حق الله أن تأتي بمعناها المعروف لدى النحاة.
قال ابن هشام في المغني (لما).
أنشد فيه، وهو الإنشاد الثالث والخمسون بعد الأربعمائة:
فإن كنت مأكولا فكن خير آكل ...
وإلا فأدركني ولما أمزق
على أن منفي لما يستمر نفيه إلى حال التكلم.
قال أبو حيان: نفى التمزيق عنه إلى زمام إخباره، لا يريد انتفاء التمزيق فيما مضى، ثم مزق، وقد اضطرب كلام المصنف في "لما" هذه، فقال في هذا الكتاب ما ذكره، وقال في شرح "الكافية": لا يشترط كون المنفي بلا قريبا من الحال، بل الغالب كونه قريبا، وكذلك اختلفت عبارة أصحابنا، فبعضهم يقول: لما لنفى الماضي المتصل بزمان الحال، وبعضهم يقول: لما لنفي الماضي القريب من الحال، وزاد المصنف أن نفيها للماضي القريب من الحال ليس شرطا، بل غالبا، فعلى هذا قد تكون نافية للماضي الذي لا يتصل بالحال، ولا يقرب من الحال، فتكون إذ ذاك مساوية في النفي في مطلق الانتفاء هذا آخر كلام أبي حيان.
انظر المغني وارتشاف الضرب لابن حيان.
ولله الحمد.
#الجعماني
1 مشاركة8 مشاهدة