لوعة الفراق عن دار السلام
حين حُملتُ قسراً إلى واسط وأُغلقت دوني مجالس العلم بجامع المنصور، تناهت إليّ أخبار نائبةٍ وبلاءٍ نزل بأهل مدينتي فتفرّقت قلوبهم جزعاً كشأن الناس في كل نازلةٍ عامة حين ترجف بهم الأخبار. فنظرتُ إلى دجلة من محبسي وضاقت بي الأرض شوقاً إلى ترابها الذي نشأتُ فيه وصنّفتُ بين أروقته دفاتري. فأنشدتُ والدمع يسبق العِظة زافراً وجعي على فراقها في محنتها.
بَغْدَادُ دَارٌ لِأَهْلِ العِلْمِ وَاسِعَةٌ
وَلِلْمَفَالِيسِ فِيهَا الضِّيقُ وَالحَرَجُ
17