حيرة قديمة في معارض الكتب
فرزت أخيراً كراتين دوريات قديمة كانت مكدسة عندي من أيام عملي في فهرسة الأرشيف، ولقيت قصاصة صفراء من تغطية معرض الكتاب سنة تسعين. كان الكاتب يشتكي بمرارة من مقص الرقيب وتأخر وصول الشحنات من الميناء، وتذكرت كيف كنا نقف بالساعات ننتظر الإفراج عن طرد فيه معجم أو ديوان.
البارحة حفيدي الصغير يوريني مقطع في جهازه من نفس المعرض هذه السنة، أضواء ملونة وموسيقى وشاب لابس نظارة شمسية داخل القاعة وحوله حراس يوقع للناس، كأنه في حلبة مصارعة لا بين رفوف كتب.
على قولة أمي الله يرحمها: من ضيّق لفرَج، بس الظاهر إني كبرت وما عدت أستوعب. زمان كنا نزعل لأن الكتاب محبوس، والآن الكتاب معروض وزاهي بس ما كأن أحد يقراه أصلاً. علّموني، ما فهمت: هل هذا الزحام عافية للكتب وإحنا اللي معقدينها، ولا البوصلة تاهت من الجميع؟
#معرض_الكتاب #كتب
6 مشاهدة