ظل الرعاية في مهب العواصف
رجلٌ يستر ابنه بمعطفه العتيق تحت غيثٍ منهمر يعطّل سبل العباد وينشغل الناس بتناقل أنبائه، بينما عيناه ترقبان أقدام الصغير لا وحل الطريق. يطوف بخلدي ما سطّره الحكيم ابن الجوزي في شأن الأبوّة إذ قال: «تاللهِ لَو قيلَ لِلوَالِدِ افتَدِهِ بِرُوحِكَ لَم يَتَرَدَّد»، فما أعظم هذا البذل الصامت الذي تذوب فيه المهج بلا ادّعاء.
حَمَلْتُكَ فِي جَبِينِي تَاجَ فَخْرٍ
وَكُنْتَ لِيَ الرَّجَاءَ وَكُنْتَ ذُخْرَا
11