عندما نسيت نفسي
الشغف هو القوة الكامنة في أعماق الإنسان التي تحركه باتجاه إنجاز ما يحبه، مثيرة حماسه وعزيمته، لينجز من دون أن يشعر بكلل أو ملل. هي المحرك لكل الطاقات الدفينة فيه، فتكسبه السعادة والفرح، وتهبه الاستمرارية حتى لو واجه معضلات تعوق سيره، وتجعله مقبلا على يومه نشيطا متكامل القوة، لأن كل دقيقة في الحياة هي صناعة للمستقبل الذي نتطلع إليه.
وللشغف تأثير إيجابي على حياة الإنسان؛ إذ يزوده بالقدرة على تقبل أي شيء، وتحويل التحديات إلى فرص والاستمتاع بالوقت الذي يقضى في الإنجاز، فلا يعتري المرء التعب أو الملل، ومن هنا تجده يقدر أسرته ومهنته ومجتمعه على حد سواء.
لكن هل يستطيع الفرد تحديد شغفه في الحياة؟ أو هل يعلم ماذا يحب؟ للإجابة عن هذه الأسئلة، دار نقاشنا الآتي مع المختصين.
## اتبع شغفك
تقول مدربة التنمية البشرية سوسن الكيلاني، "أصبحنا نسمع كثيرا عبارة (اتبع شغفك) هذه الأيام، وبعض الشباب يقفون حائرين أمام هذا المفهوم، كيف يمكن أن أعرف ما أنا شغوف به؟".
وتشرح المدربة المعتمدة من اتحاد المدربين العرب ذلك بقولها "كانت بعض الثقافات القديمة تعمد إلى وضع 3 أشياء أمام الطفل الصغير، ليلتقط منها ما يحب، على سبيل المثال قلم وطعام ولعبة، وعندما يلتقط الطفل القلم يتوقعون أنه سيكون محبا للعلم والمعرفة وهكذا؛ وهذا يدل على أن بعض التوجهات قد تولد فطرية مع الأطفال، خصوصا عند بعض العائلات المحبة للأرقام والرياضيات والشطرنج، مع أنهم قد يضيعون في الطرقات بسهولة، فهذا مرتبط بتلافيف الدماغ وهو أمر جيني وراثي".
لكن في الأوضاع العادية، كثيرا ما تستطيع الأم أن تعرف ميول طفلها واهتماماته من كثرة مراقبته وهو يتحرك حولها؛ فمن الأطفال من يفكك الألعاب، ومنهم من يبني الأبراج والجسور، ومنهم من يحب الغناء، وآخرون يحبون كرة القدم، وعندما يكبر الفتى قد تتغير بعض الأمور، وفقا للكيلاني.

2 مشاهدة
