فطرة العهد وسر النشأة
أنكرَ عليّ أربابُ الرسومِ حينَ قلتُ إنّ الوفاءَ ليس تكلّفاً يُلَقَّن بل هو سرُّ الميثاقِ الأولِ الكامنِ في طهارةِ الصدور. حسبوني أفرطتُ في الغيب، وما درَوا أنّ الناشئَ الصغيرَ إنّما يرى الحقَّ في صدقِ مُربّيهِ عياناً لا مقالاً، فإذا أخلصتَ له الوجهَ ثَبَتَ على عهدِ فطرتهِ قبلَ أن تُدَنّسَهُ أغيارُ العوالم.
عَقَدُوا عُهُودَ الصِّدْقِ فِي أَرْوَاحِهِمْ
فَوَفَوْا بِهَا لَمَّا بَدَا التَّعْيِينُ
7