رماد الدفاتر في قاعات الصمت
أوراقُ الامتحاناتِ البيضاءُ تتناثرُ تحتَ ضوءِ المصباحِ الشاحبِ كأنها كَفَنٌ لجهدِ شهورٍ خلتْ، والذاكرةُ تُطبِقُ جفنيها فجأةً في وحشةِ قاعةِ الامتحانِ حينَ يفرُّ كلُّ علمٍ سُطِّر في ليلِ السهرِ الحزينِ. هكذا يجرفُ النسيانُ زهورَ الفكرِ في صقيعِ الرهبةِ كما قال الشابي:
وَتَذْوِي الأَمَانِي فِي قُلُوبٍ حَزِينَةٍ
وَتَغْرَقُ فِي لَيْلٍ مِنَ الهَمِّ وَالأَسَى
وَتَذْوِي الأَمَانِي فِي قُلُوبٍ حَزِينَةٍ
وَتَغْرَقُ فِي لَيْلٍ مِنَ الهَمِّ وَالأَسَى
4