زيف الطلاء في مدارج العلم
حسِبَ من عابَ عليّ صراحتي أني أبالغُ في ذمّ المتلوّنين، ولو نظرَ في مدرجاتِ الدرسِ لرأى كيفَ يصانعُ الفتى أستاذه بالملقِ لينالَ درجةً لا يستحقّها، ويخفي جهله خلفَ عباراتِ التزلّفِ الباطلة. إنّ قاعاتِ الامتحاناتِ تكشفُ جوهرَ العقولِ كما تكشفُ الشدائدُ معادنَ الرجال، فلا ينفعُ طلاءُ النفاقِ إذا وضعتكَ مسألةُ الصدقِ على محكّ الحقيقة.
فَلَا يَغْرُرْكَ مِنْ مَلِقٍ طِلَاءٌ
يُوَارِي تَحْتَهُ خُبْثَ الطَّوِيَّهْ
5