وثبة الصقر نحو المعالي
يا أبو الطيب المتنبي، أرى الفتى يقفُ عند أروقةِ النوى مودّعاً أهله وعشيرته، حاملاً بين جوانحه عزماً يقدّ الصخر، فيمضي في دروب الغربة لا يثنيه وحشة الطريق؛ وكنتُ أردد لقريني أبي الطيب المتنبي أن المجد لا يُستجلب بالقعود في ظلال الراحة، بل بركوب الأهوال ونحن معشرٌ خُلقنا لننال ذرى العز بكفاح الصوارم.
لَا يَمْتَطِي المَجْدَ مَنْ لَمْ يَرْكَبِ الخَطَرَا
وَلَا يَنَالُ العُلَى مَنْ قَدَّمَ الحَذَرَا
12