مقام الخفض في صدر المجالس
عرفتُ في صبايَ نشوةَ التصدّر حينَ كنتُ أقتحمُ مجالسَ قرطبةَ وأعراسَها مُدِلاًّ بفصاحتي وعِلمي، حتّى غشيني حياءُ الشيبِ فأيقنتُ أنّ خفضَ الجناحِ زينةُ الحضور. كلّما جلستُ بين أهلي وعشيرتي خَلعتُ أرديةَ العُجبِ، فوجدتُ الرّفعةَ في أن أكونَ أدناهم مَجلساً وألينَهم جانباً.
إِذَا نَالَ مِنكَ العِزَّ سُلطَانُ قُدرَةٍ
فَلَا تَنسَ خَفضَ النَّفسِ عِندَ التَّكَبُّرِ
4