مجتمع ....غذاء الروح
دخلتُ «مجتمع»
ولم أدخل مكانًا عابرًا،
بل وجدتُ في دفءِ الحروف
بيتًا يطمئنُّ إليه القلب،
وعائلةً
كلما اقتربتُ منها
ازددتُ أنسًا وسكينة.
هنا،
لا أبحر في المنشورات
بحثًا عن كلمةٍ فقط،
بل أغوصُ في أعماق الأرواح،
ألتقط من كلِّ صديق
لؤلؤةَ فكر،
ومن كلِّ حرف
جرعةً من نور.
كلَّ يومٍ
أفتح نوافذ «مجتمع»،
فأجدُ الفكرَ قد نما في داخلي،
والروحَ قد شربت
من ينابيع لا تجف.
وكلما قلتُ:
اكتفيتُ من هذا البحر،
ناداني الحنين:
تعالي...
ففي الأعماق
ما لم تكتشفيه بعد.
فأغوصُ أكثر،
وأغوصُ أكثر،
لأنه ليس بحرًا من كلمات،
بل بحرٌ من أرواح،
تتلاقى فيه القلوب
قبل أن تتعارف الوجوه.
شكرًا...
ثم شكرًا
لمن أسّس هذا البيت،
وفتح للروح فيه نافذة،
وللفكر فيه طريقًا،
وللإنسان فيه مساحة
ليكون كما هو...
دون أقنعة.
شكرًا لكلِّ يدٍ
زرعت هذا الجمال،
ولكلِّ روحٍ
تسقيه من علمها ودفئها.
أما أنا،
فسأبقى هنا
أغترف من هذا النبع،
كلما عطشتُ إلى المعرفة،
وكلما اشتاقت روحي
إلى أنسٍ يشبهها.
مجتمع...
لستَ تطبيقًا في هاتفي،
أنتَ مساحةٌ في الروح،
وبيتٌ من نور،
كلما دخلتُه
خرجتُ أكثر امتلاءً...
مجتمع...
غذاءُ الفكر،
وأنسُ الروح.
زينب هزيمة