كم نجمة
كم نجمةٍ في سما عينيكِ أعدُّ بها
ليلي، وأُشعلُ من أهدابِها قمرًا
وكم نداءٍ تسلّل في مسامعِنا
حتى إذا جئتِ صار الصمتُ مُزدهرًا
يا بسمةً كلّما لامستُ رونقَها
عاد الربيعُ إلى أيّاميَ العُسُرَا
أنا الذي كلّما ضاقت بيَ الطرقُ
ألقى خطاكِ، فأمضي واثقَ الأثَرَا
وكم حنينٍ سقى روحي فأورقها
حتى غدوتُ بظلّ العشقِ مُنتصِرَا
يا وجهَكِ الفجرُ، إن غابَت ملامحُهُ
صار النهارُ على أبوابيَ مُعتذِرَا
في صوتكِ الدافئِ المنسابِ أغنيةٌ
تُحيي المسافاتِ، تُجري في المدى نهرَا
وعطركِ السرُّ كم في القلبِ أخفيهِ
حتى إذا مرّ، أفشى الشوقَ وانتشرَا
يا من بها القلبُ مأهولٌ بخافِقِهِ
إن غبتِ عنهُ رأيتُ العمرَ مُنكسِرَا
فلا فراقٌ، ولا هذا الزمانُ لهُ
أن ينتزعكِ من أعماقيَ القُدَرَا
9