ثنائية الحضور و الغياب في سرديات أنفاس عابرة
تشكّل سرديات «أنفاس عابرة» للكاتب جواد العوالي نصًا تأمليًا يلامس قلق الإنسان المعاصر في زمن السرعة والتكنولوجيا والاغتراب الروحي. ينطلق الكاتب من فكرة مركزية مفادها أن الإنسان ليس سوى “نفس عابر” في هذا العالم، يعيش بين الذكريات والفقد والبحث المستمر عن المعنى.
تعتمد السرديات على لغة شاعرية وتأملية، تمزج بين الحنين والأسئلة الوجودية، حيث يستحضر الكاتب هشاشة العمر وسرعة تحوّل الإنسان من كائن ممتلئ بالأحلام إلى روح مثقلة بالتعب والخذلان. فالزمن، كما يصوره النص، لا يسرق الأشياء فقط، بل يغيّر الإنسان نفسه، ويجعله غريبًا عن ماضيه وذكرياته.
وتبرز في النصوص ثنائية الحضور والغياب؛ إذ يصور الكاتب العلاقات الإنسانية بوصفها علاقات مؤقتة وعابرة، مهما بدت قوية أو أبدية. لذلك تتحول الذكريات إلى ملاذ داخلي يحتمي به الإنسان من قسوة الواقع، لكنه في الوقت نفسه يبقى أسيرًا لها، عاجزًا عن التحرر الكامل من أثرها النفسي والعاطفي... (...) يتبع
ذ. سعيد غنام / المغرب
#قراءة # #أدب #نقد

13