تعثر الركاب في دروب العمر
كنتُ إذا انطلقتُ في مسالك الرصافة أسبق الريح خِفّةً ونضارة كأنني غصنٌ يميد في روضة غنّاء، واليوم أجدني كعابرٍ علق مركبُه في مضيق طريقٍ كظيظ لا يريم، تدافعه الأثقال ويبهظه الزحام. كبرتُ حتى غدت خُطاي تتلكّأ في مسارها، وما المشيب إلا سكونٌ ثقيل يُلجم فورة السير ويسلب البهجة رونقها البهي.
شَبَابٌ تَقَضَّى كَانَ مَاؤُكَ عِذْبَهُ
وَشَيْبٌ أَتَى رَبَّاهُ مَا كَانَ أَبْرَدَا
6