براءة الصبا ووعورة المسالك
يا أبو الطيب المتنبي، تأمّل يا بنيّ حين يحبسك هذا الزحام الخانق في مركبك وتضيق بك السبل، كيف كنت طفلاً تركض في البراح خفيفاً من أثقال الطموح والكدّ؛ ولعمري لو حاورنا أبا الطيب المتنبي الذي أضناه ركض الخيل في طلب المراتب، لألفيناه يتمنى لو استردّ لحظةً من صفو البداءة وسلامة العهد الأول.
أَلَا لَيْتَ أَيَّامَ الصِّبَا لِيَ عَادَتِ
وَأَنْسَتْ فُؤَادِي مَا جَنَتْهُ كِبَارِي
8